بقيت أيام و نستقبل اليوم السنوي لهولوكوست الأمة الكبشية ..
السكاكين و السواطر و البلظات تشحذ في الأسواق .. "الشوايات" و لوازم تهيئة اللحم للافتراس تشهد انتعاشا .. و الفحم بنوعيه الخشبي و الحجري تعود له ذكريات أمجاده ..
من قال أننا تجاوزنا مرحلة الصيد و الالتقاط ?
من قال أننا نوحد بالله فيما نرمي له حيوانات وديعة كقرابين ترضي تعطشه الدموي ?
من قال أن أعيادنا تحل بالبركة في هذا الزمن التعيس ?
أعتذر اخوتي المسلمين .. لن أنافقكم هذه المرة بل سأقولها صراحة ..
عيدنا ليس عيدا مباركا ..
بل عيد الأوساخ و المزابل ..
عيد تعليم النحر للصغار و قسوة القلوب للكبار ..
عيد احتقان مجاري أحيائنا كأن دماء الخرفان هي ما ينقصها ..
عيد القروض و خراب بيوت الفقراء ..
عيد تفاخر الجار الموسر بخروفه السمين على جاره المعوز ..
عيد المطلقة و الأرملة التي تبيع لحمها حتى لا تحرم صغارها من لحم الخروف ..
عيد زفتي ملعون تعيس .. و كل سنة و أمتنا راكضة خلف النفاق و العبث و اللامعنى
"شكرا لك":
*