ياسر سعيد و ابنتيه امينة و سارة في الخلفيةلا يزال البحث جاري في لويسفيل في ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية عن المتهم بقتل ابنتيه سائق التاكسي الأمريكي المصري الأصل ياسر سعيد و الذي هاجر الى امريكا في 1985. البوليس وجدوا جثتا الإثنتان في سيارة تاكسي والدهما خارج فندق ايرفينج. امينة (18) و اختها سارة (17) كانتا طالبتان متفوقتان في مدرسة لويسفيل و حدد الطبيب الشرعي سبب الوفاة بطلق ناري في انحاء متفرقة من الجسد. و عن دافع الجريمة قالت الشرطة انه مرتبط بأمور عائلية و بعد المزيد من التحرى و بتعاون زوجة المتهم تبين ان المتهم كان ممتعضا من مخالطة بناته لزملائهم في المدرسة من الذكور
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخولللاطلاع على الخبر
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخولمقال في مدونة نوافكو حول هذه الجريمة
تعليقا على الحدث :قبل أيام صرح أحد الأعضاء المسلمين في هذا المنتدى أنه مستعد لقتل أخيه ان "كفر" بربه و "تطاول" على نبيه و لم يشرح لنا كيف يرد على "الكفر" و "التطاول" - الذي يبقى في الأول و الأخير مجرد كلام - بهذه الطريقة الوحشية !!
ما يلفت الانتباه في ذلك التصريح و في هذا الحادث المروع هو غياب الحد الأدنى من مشاعر الأبوة - و الأخوة - سواء لدى الأب القاتل أو لدى الأخ "مشروع القاتل" , فعقيدتهما جردتهما من غريزة مشفرة في الحمض النووي لكل انسان بل و حتى لحيوانات الغاب !!
الدين في هذين النموذجين حول الانسان الى صنم متبلد المشاعر
و حينما نطلع على عقيدة
الولاء و البراء سيزول عجبنا , فالقرءان يقول بالحرف {
تَرَىٰ كَثِيراً مّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَـٰلِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ} [المائدة:80، 81]
فموالاة (محبة) "الذين كفروا" منهي عليها بنص القرءان و هو "فسق" حسب هذه الأية فمن يؤمن بالله و النبي لن يتخذ "الكافر" وليا (صديقا أو حبيبا)
اليكم نموذج لفقه الكراهية و الارهاب الذي أسسته مثيلات هذه الأية مما يعج به القرءان "الكريم" , حيث يقول ابن تيمية حول هذه الأية

(فذكر جملة شرطية تقتضي أنه إذا وجد الشرط وجد المشروط بحرف (لو) التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط، فقال: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء} ، فدل على أن
الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده ، ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب، ودل ذلك على أن من اتخذهم أولياء، ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه))
و في تعاليم خير الأنام سنجد أن الموالاة في الله
و المعاداة في الله هما أوثق عرى الايمان !!!!
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: ((
أي عرى الإيمان أوثق؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((
الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله))
فحتى تؤمن بالله و تتبع دينه عليك أن تنزع من قلبك محبة من يخالفك العقيدة !!!!!
حتى تؤمن بالله عليك أن تكره خلقه !!!!و هذا النهي عن موالاة و محبة الأخر غير المسلم شمل اليهود و المسيحيين بالاسم في هذه الأية :
{
يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [المائدة:51]
كما سنجد أن "المشرك" الذي هو في الأول و الأخر انسان لديه عقيدته و قناعته مجرد
نجس بنص الذكر الحكيم :
{
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:28]
بعد هذه النماذج البسيطة التي يوجد الكثير منها في طول و عرض القرءان و السنة يمكننا أن نفهم كيف تتشكل الشخصية العدائية للمسلم و كيف يمكن له أن يتبرأ من أقرب الناس اليه و يرتكب أبشع الجرائم في حقهم بسبب العقيدة التي تجعل الأخر مستباحا لديه ليرتكب في حقه ما يشاء من تجاوزات تصل الى حد سلبه لحياته و تصفية وجوده المادي و المعنوي
والمشكلة لدى أصحاب هذه العقائد الدوغمائية - مسلمين و دينيين عامة - اعتقادهم أنهم وصلوا لحقيقة مطلقة , و لا حاجة لهم لتحكيم العقل و الاصغاء لصوت الضمير قبل الاقدام على تدمير حياة الأخر , فتطبيق الحد في حق الغير و دق عنقه بحد السيف أمر مشروع ما دام
الملهم المطلق قرره و لا حاجة لاقتناع من سيطبق عليه أو تحكيم مرجعية محايدة تسمو على الجميع (الحرية في حدود حرية الأخر)
لو عمل البشر أجمعون على تطبيق تعاليم دينهم على الغير فستتحول الأرض الى قيامة كبرى و ما هذه الأحداث البشعة التي نسمع بها الا صورة مصغرة عما سيكون عليه الحال عند انحسار العلمانية في العالم و تصاعد الهوس الديني